بالتصديق على اتفاقية تنظيم استخدام العمال من دولة فلسطين في دولة قطر
في خطوة رسمية تعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين دولة قطر ودولة فلسطين، صدر مرسوم أميري كريم يحمل الرقم (3) لسنة 2026، يقضي بالتصديق على الاتفاقية الموقعة بين حكومتي البلدين بشأن تنظيم استخدام العمال من دولة فلسطين في دولة قطر، بما يضمن إطارًا قانونيًا واضحًا وعادلًا لعمل الفلسطينيين داخل الأراضي القطرية، ويحفظ حقوقهم وينظم التزاماتهم وفق القوانين المعمول بها.
ويأتي هذا المرسوم تتويجًا لمسار من التفاهمات الثنائية الهادفة إلى دعم فرص العمل، وتنظيم سوق العمالة، وتعزيز الاستقرار الوظيفي للعمال الفلسطينيين، بما ينعكس إيجابًا على أوضاعهم المعيشية والاقتصادية.
نص المرسوم الأميري:
نحن
تميم بن حمد آل ثاني
أمير دولة قطر
بعد الاطلاع على الدستور
وعلى وثيقة التصديق الصادرة في السابع عشر من شهر صفر عام 1447 هجرية
الموافق للحادي عشر من شهر أغسطس عام 2025 ميلادية
وعلى اقتراح رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية
وعلى مشروع المرسوم المقدم من مجلس الوزراء
رسمنا بما هو آت:
المادة الأولى
صودق على الاتفاقية المبرمة بين حكومة دولة قطر وحكومة دولة فلسطين بشأن تنظيم استخدام العمال من دولة فلسطين في دولة قطر، والموقعة في مدينة الدوحة بتاريخ 27/05/2025، والمرفق نصها بهذا المرسوم، وتكون لها قوة القانون، وذلك وفقًا لأحكام المادة (68) من الدستور.
المادة الثانية
على جميع الجهات المختصة، كلٌ فيما يخصه، تنفيذ هذا المرسوم، ويُعمل به من تاريخ صدوره، ويُنشر في الجريدة الرسمية.
أهمية المرسوم من الناحية القانونية والتنظيمية:
يمثل هذا المرسوم نقلة نوعية في تنظيم ملف تشغيل العمالة الفلسطينية في دولة قطر، حيث يمنح الاتفاقية قوة القانون، ويجعلها مرجعًا رسميًا ملزمًا لكافة الجهات ذات العلاقة، سواء الحكومية أو المشغّلين أو الجهات المعنية باستقدام وتشغيل العمال.
ويؤسس المرسوم لبيئة عمل منظمة تضمن وضوح الحقوق والواجبات، وتحد من أي ممارسات عشوائية أو غير قانونية في استقدام العمال أو تشغيلهم.
أهداف الاتفاقية القطرية الفلسطينية لتنظيم استخدام العمال:
تهدف الاتفاقية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الجوهرية التي تصب في مصلحة الطرفين، ومن أبرزها:
تنظيم عملية استقدام العمال الفلسطينيين إلى دولة قطر وفق آليات رسمية ومعتمدة
حماية حقوق العمال الفلسطينيين وضمان معاملتهم بعدالة ومساواة
تحديد مسؤوليات أصحاب العمل وفق الأطر القانونية القطرية
الحد من الاستغلال أو التشغيل غير النظامي
تعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات المختصة في البلدين
توفير فرص عمل منظمة وآمنة لمختلف التخصصات
المجالات والتخصصات المشمولة بالاتفاقية:
تشمل الاتفاقية فرص العمل في مختلف القطاعات التي تحتاجها سوق العمل القطرية، سواء في المجالات المهنية أو الفنية أو الإدارية أو التخصصية، وذلك بحسب احتياجات السوق والضوابط المعتمدة من الجهات الرسمية.
وتُعد هذه الخطوة فرصة حقيقية للكوادر الفلسطينية المؤهلة، وأصحاب الخبرات، والعمال المهنيين، للانخراط في سوق عمل منظم يتمتع بالاستقرار والوضوح القانوني.
الضمانات التي توفرها الاتفاقية للعمال الفلسطينيين:
توفر الاتفاقية إطارًا متكاملًا من الضمانات، من أبرزها:
العمل بعقود رسمية موثقة
الالتزام بالأجور المحددة وعدم الانتقاص منها
التمتع بحقوق العمل وفق القوانين القطرية
ضمان بيئة عمل آمنة وصحية
تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل
إمكانية المتابعة القانونية عبر الجهات المختصة
دور الجهات الرسمية في تنفيذ الاتفاقية:
تتولى الجهات المختصة في دولة قطر ودولة فلسطين تنفيذ بنود الاتفاقية كلٌ ضمن اختصاصه، ويشمل ذلك:
تنظيم إجراءات التسجيل والترشيح
التأكد من مطابقة الشروط والمعايير
متابعة تنفيذ العقود
حل أي إشكالات قد تطرأ
ضمان الالتزام بالقوانين والأنظمة
ويؤكد المرسوم أن التنفيذ يبدأ من تاريخ صدوره دون تأخير.
ماذا يعني هذا المرسوم للراغبين بالعمل في قطر:
يعني صدور هذا المرسوم أن العمل في دولة قطر أصبح منظمًا للفلسطينيين ضمن إطار رسمي معتمد، ويعني أيضًا أن أي فرص عمل مستقبلية ستكون عبر قنوات قانونية واضحة، وليس عبر وسطاء غير معتمدين.
كما يمنح هذا الإطار ثقة أكبر للعمال وأصحاب العمل على حد سواء، ويحد من المخاطر المرتبطة بالتشغيل غير الرسمي.
توضيح بشأن التسجيل في وظائف قطر:
سيتم الإعلان عن آليات التسجيل والتقديم للوظائف في دولة قطر عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وتشمل عادة:
الإعلان عن التخصصات المطلوبة
تحديد شروط التقديم
فتح باب التسجيل الإلكتروني
فرز الطلبات حسب المعايير
التنسيق مع الجهات القطرية المختصة
وسيتم نشر أي تحديثات تتعلق بالتسجيل فور صدورها عبر المصادر الرسمية.
تنويه هام:
التسجيل أو الاطلاع على الإعلان لا يعني القبول النهائي للعمل، إذ تخضع الطلبات لعدة مراحل تشمل المطابقة والتدقيق والاختيار حسب الحاجة والتخصصات المطلوبة.
كما يُحذر من التعامل مع أي جهات غير رسمية أو دفع أي مبالغ مالية مقابل وعود بالتوظيف.
خلاصة:
إن مرسوم التصديق رقم (3) لسنة 2026 يمثل خطوة استراتيجية مهمة في دعم العمالة الفلسطينية، وتنظيم وجودها في دولة قطر، ضمن إطار قانوني يحفظ الحقوق ويضمن الاستقرار، ويعكس في الوقت ذاته عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين.
ويمثل هذا المرسوم بوابة أمل جديدة لآلاف الباحثين عن فرص عمل منظمة، ويؤسس لمرحلة أكثر وضوحًا وعدالة في ملف تشغيل العمال الفلسطينيين في الخارج.
للاطلاع على تفاصيل التسجيل وآلية التقديم والوظائف المتاحة