الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية يفتح باب التسجيل للاستفادة من مشروع الدعم العاجل
أعلن الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية عن فتح باب التسجيل أمام المنشآت الصناعية الراغبة في الاستفادة من مشروع "الدعم العاجل لتعافي المشاريع الصناعية المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال الوحدات العنقودية في غزة"، والذي يهدف إلى دعم القطاع الصناعي وتعزيز قدرته على استعادة نشاطه الإنتاجي في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجهها المنشآت الصناعية في قطاع غزة.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعافي الاقتصادي وتحفيز الإنتاج المحلي، من خلال توفير بيئة عمل مناسبة للمنشآت الصناعية المتضررة ومساعدتها على استئناف أعمالها وتحسين قدرتها على الاستمرار والإنتاج.
ويستهدف المشروع ما مجموعه 40 منشأة صناعية متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، حيث سيتم اختيار المستفيدين وفق معايير محددة تراعي حجم الضرر والاحتياجات الفعلية وإمكانية الاستفادة من الخدمات والتسهيلات التي يوفرها المشروع.
هدف المشروع وأهميته
يهدف مشروع الدعم العاجل لتعافي المنشآت الصناعية إلى استعادة وتعزيز العمليات الإنتاجية للمنشآت الصناعية المتضررة، بما يساهم في إعادة تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة والحفاظ على استمرارية الأنشطة الصناعية في مختلف القطاعات الإنتاجية.
كما يسعى المشروع إلى تمكين أصحاب المنشآت الصناعية من تجاوز العقبات التي تواجههم من خلال توفير بيئة إنتاجية مشتركة مجهزة بالمعدات والخدمات الأساسية، الأمر الذي يساعد على تخفيض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة العمل والإنتاج.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره إحدى المبادرات المهمة التي تجمع بين الاستجابة الإنسانية الطارئة ومتطلبات التعافي الاقتصادي المبكر، بما يحقق أثراً إيجابياً على المنشآت الصناعية والمجتمعات المحلية على حد سواء.
إنشاء تجمعات إنتاجية متخصصة
يعتمد المشروع على إنشاء ما لا يقل عن ستة تجمعات إنتاجية مشتركة متخصصة، تُعرف باسم الوحدات العنقودية أو التجمعات الإنتاجية، والتي تهدف إلى توفير مساحات عمل مشتركة للمنشآت الصناعية المستفيدة.
وتشمل هذه التجمعات خمسة مراكز إنتاجية تابعة للاتحادات الصناعية التخصصية في عدد من القطاعات الصناعية المهمة، إضافة إلى مركز إنتاجي خاص بسيدات الأعمال الصانعات، بهدف دعم مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
وتُعد فكرة التجمعات الإنتاجية المشتركة من النماذج الحديثة التي أثبتت فعاليتها في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث تتيح للمستفيدين استخدام الموارد والمعدات والخدمات المشتركة بكفاءة أعلى وبتكاليف أقل.
القطاعات الصناعية المستهدفة
يركز المشروع على دعم عدد من القطاعات الصناعية الحيوية التي تشكل جزءاً مهماً من الاقتصاد المحلي في قطاع غزة، وذلك من خلال توفير بيئة عمل مناسبة تساعدها على استعادة نشاطها الإنتاجي وتعزيز قدرتها التنافسية.
وتشمل القطاعات المستهدفة الصناعات الخشبية وصناعة الأثاث، والصناعات النسيجية والملابس، وصناعات الرخام والحجر، والصناعات المعدنية، وصناعات الألمنيوم، إضافة إلى المشاريع الإنتاجية التي تديرها سيدات الأعمال الصانعات.
ويأتي اختيار هذه القطاعات نظراً لدورها المهم في توفير فرص العمل والمساهمة في الإنتاج المحلي، فضلاً عن قدرتها على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والمجتمعات المتضررة.
مزايا نموذج التجمعات الإنتاجية
يعتمد المشروع على نموذج التجمعات الإنتاجية المشتركة الذي يتيح للمنشآت الصناعية العمل ضمن بيئة مجهزة بالبنية التحتية والمعدات والخدمات اللازمة للإنتاج، ما يساعد على تقليل الأعباء المالية المرتبطة بإنشاء أو إعادة تأهيل مواقع الإنتاج بشكل فردي.
كما يوفر هذا النموذج إمكانية الاستفادة من مصادر الطاقة والخدمات اللوجستية المشتركة، الأمر الذي يساهم في تعزيز استمرارية الإنتاج وتقليل التكاليف التشغيلية وتحسين الكفاءة الإنتاجية للمنشآت المستفيدة.
ويمنح هذا النهج أصحاب المشاريع فرصة للتعاون وتبادل الخبرات والمعرفة الفنية، بما ينعكس إيجابياً على جودة المنتجات وقدرة المنشآت على التوسع والتطور مستقبلاً.
الدعم المقدم للمستفيدين
يتضمن المشروع مجموعة متنوعة من أشكال الدعم التي تهدف إلى تمكين المنشآت الصناعية من استعادة نشاطها وتحقيق الاستقرار التشغيلي خلال مرحلة التعافي.
ومن أبرز مكونات الدعم تأهيل وتجهيز مساحات الإنتاج المشتركة وتزويدها بالمعدات والتجهيزات اللازمة للعمل، بما يتيح للمنشآت الصناعية الاستفادة من بيئة إنتاجية جاهزة ومهيأة لمختلف الأنشطة الصناعية.
كما يشمل المشروع تقديم حزم دعم طارئة مخصصة للمنشآت المستفيدة، بما يساعدها على تلبية احتياجاتها العاجلة واستئناف عملياتها الإنتاجية بأسرع وقت ممكن.
إضافة إلى ذلك، يوفر المشروع خدمات استشارية وفنية متخصصة تهدف إلى تعزيز الاستدامة التشغيلية وتحسين الأداء الإداري والإنتاجي للمشاريع المشاركة.
تعزيز الاستدامة الاقتصادية
يركز المشروع على تحقيق أثر طويل الأمد يتجاوز مرحلة الدعم المباشر، من خلال تعزيز قدرة المنشآت الصناعية على الاستمرار والتكيف مع التحديات المختلفة التي تواجهها.
وتساعد الخدمات الاستشارية والتدريبية المقدمة ضمن المشروع أصحاب المنشآت على تطوير خطط عمل أكثر كفاءة وتحسين إدارة الموارد والإنتاج، بما يرفع من فرص نجاح المشاريع واستدامتها.
كما يسهم المشروع في بناء شبكة من العلاقات المهنية والتجارية بين المنشآت الصناعية المختلفة، الأمر الذي يعزز فرص التعاون والنمو الاقتصادي مستقبلاً.
تشجيع استخدام الموارد المحلية
يولي المشروع اهتماماً خاصاً بتوظيف الموارد والمواد الخام المتاحة محلياً، وذلك بهدف دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الموارد الخارجية قدر الإمكان.
ويشجع المشروع كذلك على استخدام المواد القابلة لإعادة التدوير والمواد المستخلصة من مخلفات الحرب في إنتاج سلع ومنتجات تلبي الاحتياجات الأساسية للمجتمعات المتضررة والنازحين.
ويمثل هذا التوجه فرصة للاستفادة من الموارد المتاحة بطريقة مستدامة تسهم في دعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على البيئة في الوقت ذاته.
من يمكنه التقدم للمشروع؟
دعا الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية جميع المنشآت الصناعية المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي تسعى إلى استعادة نشاطها الإنتاجي أو تسريع عملية تعافيها الاقتصادي إلى التقدم بطلبات الاستفادة من المشروع.
ويشمل ذلك المنشآت العاملة في القطاعات الصناعية المستهدفة والتي تمتلك الرغبة والقدرة على الاستفادة من الخدمات والتسهيلات التي يوفرها المشروع ضمن التجمعات الإنتاجية المشتركة.
وسيتم تقييم الطلبات المقدمة بناءً على مجموعة من المعايير الفنية والإدارية المعتمدة لضمان اختيار المنشآت الأكثر ملاءمة للاستفادة من المشروع.
آلية اختيار المستفيدين
أكد الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية أن جميع الطلبات المقدمة ستخضع لعملية تقييم شاملة تهدف إلى تحديد مستوى الأهلية والاحتياجات الفعلية للمنشآت المتقدمة.
وسيتم استخدام المعلومات الواردة في نموذج التسجيل لتقييم الطلبات وفق معايير المشروع، بما يشمل طبيعة النشاط الصناعي وحجم الضرر والاحتياجات التشغيلية وإمكانية الاستفادة من الدعم المقدم.
كما شدد الاتحاد على أن جميع البيانات المقدمة ستُعامل بسرية تامة، وسيقتصر استخدامها على أغراض تنفيذ المشروع وإعداد التقارير والمتابعة الخاصة به.
تنفيذ المشروع والجهات الداعمة
يتم تنفيذ المشروع من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP/PAPP)، وبتمويل من حكومة النرويج، ومن خلال الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز صمود القطاع الصناعي في غزة.
ويعكس هذا التعاون أهمية الشراكة بين المؤسسات الدولية والوطنية في تنفيذ البرامج التنموية والإنسانية التي تستجيب للاحتياجات الملحة للمنشآت الاقتصادية المتضررة.
موعد انتهاء التسجيل
أعلن الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية أن آخر موعد لاستقبال الطلبات هو يوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026 عند الساعة 11:59 ظهراً.
ودعا جميع المنشآت الراغبة في الاستفادة من المشروع إلى الإسراع في تعبئة نموذج التسجيل الإلكتروني قبل انتهاء الفترة المحددة، لضمان دخول الطلب ضمن عملية التقييم الرسمية.
رابط التسجيل الإلكتروني
يمكن للمنشآت الصناعية الراغبة في التقديم والاستفادة من المشروع تعبئة نموذج التسجيل من خلال الرابط التالي:
للتسجيل اضغط هنا
خلاصة الإعلان
يمثل مشروع الدعم العاجل لتعافي المشاريع الصناعية المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة فرصة مهمة للمنشآت الصناعية في قطاع غزة لاستعادة نشاطها الإنتاجي والاستفادة من بيئات عمل مشتركة مجهزة وخدمات دعم فنية واستشارية متخصصة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز التعافي الاقتصادي وتحسين فرص استدامة المنشآت الصناعية المستفيدة، بما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي ويوفر فرصاً جديدة للإنتاج والعمل والتنمية في مختلف القطاعات الصناعية المستهدفة.
