وزارة الأشغال تواصل إنشاء مراكز الإيواء وحصر الأضرار في قطاع غزة
تواصل وزارة الأشغال العامة والإسكان تنفيذ سلسلة من التدخلات الميدانية والإنسانية في مختلف محافظات قطاع غزة، وذلك بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وعدد من المؤسسات الدولية والإقليمية، في إطار الاستجابة المستمرة للأوضاع الإنسانية الراهنة وتعزيز جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وتأتي هذه الجهود ضمن الخطة الحكومية الرامية إلى توفير حلول عاجلة للأسر المتضررة والنازحة، والعمل على معالجة آثار الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمباني السكنية في مختلف المناطق، بالإضافة إلى تطوير برامج الإيواء المؤقت وإدارة الركام وحصر الأضرار وفتح الطرق.
جهود متواصلة ضمن خطة التعافي وإعادة الإعمار
أكد وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس عاهد فائق بسيسو أن التدخلات التي تنفذها الوزارة تأتي ضمن إطار الخطة الحكومية الشاملة للتعافي وإعادة الإعمار، والتي تهدف إلى الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للأسر المتضررة في قطاع غزة.
وأوضح أن الوزارة تتحمل مسؤوليات واسعة في عدد من الملفات الحيوية، تشمل برامج الإيواء المؤقت وإدارة الركام وحصر الأضرار وإعادة تأهيل الطرق والإسكان، وذلك بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين.
وأشار الوزير إلى أن حجم الاحتياجات الحالية يفوق الإمكانيات المتاحة، في ظل حجم الدمار الكبير الذي تعرض له القطاع، مؤكدًا أن الوزارة تواصل العمل رغم التحديات الميدانية والصعوبات اللوجستية التي تواجه تنفيذ المشاريع المختلفة.
وأضاف أن الجهود مستمرة بالتنسيق مع الجهات الشريكة لتوفير متطلبات الإيواء وإزالة الركام وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
إنشاء مراكز إيواء متكاملة الخدمات
أوضحت وزارة الأشغال العامة والإسكان أنها تمكنت حتى الآن من إنشاء 15 مركز إيواء متكامل الخدمات باستخدام وحدات الإيواء الجاهزة (RHU)، وذلك ضمن برامج الإيواء المؤقت التي تستهدف الأسر النازحة والمتضررة.
وشملت هذه المراكز مركزين تم إنشاؤهما باستخدام خيام محلية الصنع لتلبية الاحتياجات العاجلة للأسر التي فقدت مساكنها نتيجة الظروف الراهنة.
كما تعمل الوزارة حاليًا على تنفيذ 8 مراكز إيواء إضافية في محافظات شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من خدمات الإيواء المؤقت وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للعائلات المتضررة.
وتسعى الوزارة من خلال هذه المشاريع إلى توفير أماكن إقامة مؤقتة تتمتع بالحد الأدنى من الخدمات الأساسية التي تضمن حياة أكثر استقرارًا للأسر المستفيدة.
معايير واضحة لاختيار المستفيدين
أكدت الوزارة أن عملية اختيار المستفيدين من مشاريع الإيواء المؤقت تتم وفق معايير فنية ومؤسسية واضحة، تستند إلى تقييمات ميدانية دقيقة وقوائم بيانات معتمدة.
ويجري تنفيذ هذه الإجراءات بالتعاون مع البلديات ووزارة الحكم المحلي والجهات المختصة لضمان العدالة والشفافية في توزيع خدمات الإيواء على الأسر المستحقة.
كما يتم الأخذ بعين الاعتبار حجم الضرر الذي لحق بالمساكن وعدد أفراد الأسرة والظروف الإنسانية والاجتماعية المختلفة عند تحديد الأولويات.
وتهدف هذه المنهجية إلى تنظيم التدخلات الإنسانية وضمان وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجًا بطريقة عادلة ومنظمة.
توفير الخدمات الأساسية داخل مراكز الإيواء
حرصت الوزارة على تجهيز مراكز الإيواء المؤقت بالمرافق والخدمات الأساسية التي تضمن توفير بيئة مناسبة للعيش، حيث تم إنشاء شبكات مياه وصرف صحي ودورات مياه ومرافق خدمية مساندة داخل هذه المراكز.
وتساعد هذه التجهيزات في تحسين ظروف الإقامة للأسر النازحة وتخفيف الأعباء اليومية التي تواجهها نتيجة فقدان مساكنها أو تضررها.
كما تواصل الجهات المشرفة متابعة احتياجات هذه المراكز والعمل على تطوير خدماتها بما يتناسب مع أعداد المستفيدين ومتطلباتهم المختلفة.
إعادة ترميم الوحدات السكنية المتضررة
في إطار جهود إعادة التأهيل، أعلنت الوزارة عن إنجاز مشروع إعادة ترميم الوحدات السكنية في الحي الإماراتي والحي الياباني بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وشمل المشروع إعادة ترميم 232 وحدة سكنية متضررة جزئيًا باستخدام مواد بناء محلية، بما ساهم في إعادة تأهيل عدد كبير من المنازل وتحسين أوضاع الأسر المقيمة فيها.
ويُعد هذا المشروع من المبادرات المهمة التي تستهدف تمكين المواطنين من العودة إلى منازلهم بعد إجراء أعمال الصيانة والترميم اللازمة.
مشاريع ترميم إضافية في مدينة غزة
تواصل الوزارة الإشراف على مشروع آخر لإعادة ترميم 300 وحدة سكنية في مدينة غزة بالشراكة مع جمعية تطوير بيت لاهيا وبتمويل من مؤسسة الهجرة الدولية (IOM).
كما تشرف الوزارة على تنفيذ مشروع إضافي لإعادة ترميم وحدات سكنية يستفيد منه 125 مواطنًا في مدينة غزة، بالشراكة مع مجلس الإسكان الفلسطيني وبدعم من مؤسسة HEKS السويسرية.
وتأتي هذه المشاريع ضمن جهود أوسع تستهدف إعادة تأهيل المساكن المتضررة جزئيًا وتمكين الأسر من استعادة ظروف السكن الملائمة.
وحدات إيواء للمزارعين والأسر المتضررة
ومن بين التدخلات الميدانية التي تنفذها الوزارة، مشروع تركيب وحدات إيواء مسبقة الصنع لصالح المزارعين والأسر المتضررة في منطقتي الشيخ عجلين والدحدوح.
ويستفيد من هذا المشروع نحو 72 أسرة، حيث يوفر لهم حلولًا سكنية مؤقتة تساعدهم على مواصلة حياتهم اليومية إلى حين استكمال مشاريع إعادة الإعمار وإعادة التأهيل.
وتسهم هذه الوحدات في توفير قدر أكبر من الاستقرار للأسر التي فقدت مساكنها أو مصادر رزقها نتيجة الأضرار التي لحقت بالمناطق المستهدفة.
إنجازات كبيرة في إدارة الركام
وفي مجال إدارة الركام، أوضحت الوزارة أنها نفذت العديد من الأعمال بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات الداعمة الأخرى، بهدف إزالة آثار الدمار وتحسين البيئة العمرانية.
وشملت هذه الجهود جمع ونقل ومعالجة أكثر من 711 ألف طن من الركام منذ بداية التدخلات الميدانية.
كما تم تكسير نحو 164 ألف طن من الركام وإنتاج ما يقارب 22 ألف طن من الخرسانة الناعمة التي يمكن إعادة استخدامها في مشاريع البنية التحتية المختلفة.
وأشارت الوزارة إلى أنه تم إعادة استخدام نحو 148 ألف طن من المواد المعالجة في أعمال تحسين الطرق وتنفيذ مشاريع خدمية متعددة.
فتح الطرق وتحسين الحركة
ساهمت مشاريع إزالة الركام في تسهيل الوصول إلى المناطق المتضررة من خلال تنفيذ أعمال فتح وتنظيف الطرق في مختلف محافظات قطاع غزة.
وبحسب الوزارة، تجاوز إجمالي أطوال الطرق التي تم فتحها وتنظيفها 114 ألف متر، الأمر الذي ساعد في تحسين حركة المواطنين والمركبات ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمناطق المتضررة.
كما وفرت هذه المشاريع ما يقارب 383 فرصة عمل مؤقتة، في إطار جهود دعم الأسر المتضررة وتعزيز فرص التشغيل المؤقت خلال مرحلة الاستجابة الطارئة.
استمرار أعمال حصر الأضرار
تواصل الوزارة تنفيذ عمليات التوثيق الميداني وحصر الأضرار في مختلف مناطق قطاع غزة، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم جهود التخطيط لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأظهرت البيانات الأخيرة أن العدد التراكمي للوحدات السكنية التي تم حصرها بلغ 135,020 وحدة سكنية، في حين وصل عدد المباني التي جرى توثيق أضرارها إلى 26,645 مبنى.
وتُعد هذه البيانات أداة أساسية في تحديد حجم الاحتياجات المستقبلية ووضع الخطط الفنية اللازمة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
رابط تسجيل وحصر الأضرار
دعت وزارة الأشغال العامة والإسكان المواطنين المتضررين إلى تسجيل بيانات المباني والوحدات السكنية المتضررة عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لحصر الأضرار.
ويهدف هذا الإجراء إلى تحديث قاعدة البيانات الوطنية الخاصة بالأضرار السكنية والمباني المتضررة، بما يسهم في إعداد الخطط المستقبلية المتعلقة بالتعافي وإعادة الإعمار.
ويمكن للمواطنين التسجيل من خلال الرابط التالي:
للتسجيل في الرابط التالي اضغط هنا
ويُنصح بإدخال البيانات المطلوبة بدقة لضمان توثيق الحالة بشكل صحيح والاستفادة من البرامج المستقبلية المتعلقة بالإسكان وإعادة التأهيل.
خلاصة الجهود الحالية
تواصل وزارة الأشغال العامة والإسكان تنفيذ برامجها الإنسانية والتنموية في قطاع غزة بالشراكة مع المؤسسات الدولية والإقليمية، من خلال إنشاء مراكز الإيواء المؤقت، وترميم الوحدات السكنية، وإدارة الركام، وفتح الطرق، وحصر الأضرار.
كما تتيح الوزارة للمواطنين إمكانية تسجيل الأضرار التي لحقت بالمباني والوحدات السكنية عبر الرابط الإلكتروني المخصص لذلك، بهدف تحديث البيانات ودعم الجهود المستقبلية المتعلقة بالتعافي وإعادة الإعمار، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للأسر المتضررة وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في مختلف مناطق القطاع.
